عبد الوهاب الشعراني

141

الجوهر المصون والسر المرقوم

المعلومة لخلقه فإنه تعالى يتجلى لهم فيها وهو من أشرف العلوم ومنها علم حضرة الحركة في عين السكون ومنها علم الاشتراك بين المؤمن والعالم وفي أي حضرة يكون ذلك وبماذا يتميز وهل ينال المؤمن درجة العالم وما يقبله من جهة الخبر الصادق ؟ وهل يلحق المؤمن به درجة العلماء ؟ وهل الدليل على تصديق الرسل في دعواهم أنهم رسل اللّه ينسحب في الدلالة على ما جاءوا به من الأخبار والأحكام أو يفتقرون إلى دليل آخر ويكونون علماء مع كونهم مقلدين ومنه علم الدور ومنه يعلم أن الداعي مدعو لمن دعاه بحكم التعارض ومنها علم النجاة وأن طالب العلم يطلب بعلمه كله النجاة بالطبع ولكن تجهل ومنه يعلم علامة الصنف الذي يعلم نجاته من العالم وما هي النجاة . فهذه أمهات علوم هذه السورة واللّه تعالى أعلم . . ومما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة لقمان علم حضرة نشأ الذرية لا نشأ الإنسان بما هو إنسان ومنها علم التداخل في الأشياء سواء أكانت أحولا أو أعراضا كتداخل الرائحة واللون والحركة والسكون والجهل والعلم في الذات الواحدة في الزمن الواحد ومنها علم حضرة الأنصبة ومنه يعلم تعيين أنصبة الشركاء في كل شئ وأنها إذا تعينت فليسوا بشركاء ولا بد أن يكون النصيب في نفس الأمر معينا وإن وقعت الإشاعة فلجهل الشركاء في ذلك ومنها علم حضرات اختلاف تنزل الشرائع من اللّه تعالى باختلاف الأحوال والأزمان والأماكن والأشخاص والنوازل ومنها علم إسبال الستور وعلى من تسبل فقد يسبل الستر على جهة التعظيم والحجاب والستر الذي وراءه وقد تسبل الأستار رحمة بمن تسبل دونهم كالحجب الإلهية بين العالم وبين اللّه تعالى إبقاء عليهم لئلا تحرقهم السبحات الوجهية فيتضمن ذلك علم لماذا تسدل وعلى من تسدل ومنها علم حضرة التراكيب ومنه